وحدة اعلانية

بحث في الموقع

منطقة المقاديم بمنزل بوزيان والتهميش الفظيع جدا بقلم رمزي حمدي


قمت اليوم رفقة إخوة من المكتب المحلي لحركة الشعب بمنزل بوزيان بزيارة لمقر إعتصام أبناء المقاومين بمنطقة المقاديم صبرى من معتمدية منزل بوزيان و الحقيقة كانت لي صدمة كبرى هزت الكيان و الروح .

و لأكون صادقا مع نفسي فإني أول مرة أسمع بهذه المنطقة في معتمديتي منزل بوزيان 
جلسنا مع مجموعة من الشباب و الكهول و في إطار حديث معهم وجدت مقومات جريمة دولة بأتم معنى الكلمة في حق هؤلاء 
منطقة المقاديم منطقة ريفية نائية في قلب جبل قاس بين عمادة القلال و قرية ماجورة الجبلية البربرية يسكنها 57 عائلة أقرب مدرسة لهم تبعد مسافة 7 كلم تتبع معتمدية السند المجاورة يسلكها الأطفال ذهابا و إيابا يوميا 
57 عائلة و ما يفوق 200 ساكن دفع أجدادهم أرواحهم لإستقلال هذا الوطن الناكر للجميل فيهم ثلاثة شهداء من بيت واحد و رغم هذا ليس فيهم موظف واحد ، لا يوجد بينهم عامل حضيرة واحد ، لا يوجد فيهم عامل آلية واحد
الأدهى و الأمر أن المجاهدين من منطقتهم لا يتمتعون حتى بجراية المقاومين التي يحصل عليها أقرانهم في المناطق الأخرى من الجمهورية لم يتحصلو على مقاسم أرض مثلما تحصل عليها المقاومين 
يخاطبني كهل مرهق من قهر الوطن منهم أنه فقد رضيعه لعجزه عن إيجاد وسيلة نقل تحمل له إبنه للمستشفى ، يقول ان الكثيرين منهم فقدو الحياة نتيجة إنعدام وسائل النقل للمستشفى حيث ان السفر لمنزل بوزيان يستغرق ساعات 
لا يوجد مرفق صحي ، لا مركز بريد ، لا مدرسة ، لا كهرباء ، حتى الماء يحصلون عليه من بئر قديم يسافرون إليه بالدواب 
يحدثني شاب آخر أنه فقد أخته بعد حملوها بعد جهد جهيد لمستشفى قفصة و بعد أيام توفيت الأخت و نتيجة عجز الأب لم يستطيعو حتى العودة بها و دفنها في الديار و لم يعرفو للآن مكان دفنها
كهل آخر يقول لي أنه قدم مطلبا للحصول على دفتر علاج منذ سبعة سنوات و للآن ينتظر الإجابة و كل ما زارهم يقولون له انه تحت الدرس 
أستمعت لمآس أعجز عن ذكرها ، حقيقة شعرت بخجل و عجز لم أشعر به طوال حياتي .
لكن عهدا عليا و أمام الله أني سأحارب من أجل هؤلاء 
هذا الملف بالذات سأدافع عنه مهما كلفني الأمر 
حقهم في الحياة لابد أن يتحقق و ستبقى حالة هذه القرية المنسية وصمة عار في تاريخ المنطقة إن لم نفعل لهم شيئ يعيد لهم شيئا من حقهم المسلوب 
* ملاحظة : سكان قرية المقاديم يرفضون كل مساعدة مادية و يطالبون فقط بحقهم في العيش بكرامة حقهم في الشغل و بنية تحتية محترمة تسهل عليهم المرابطة في ثغور الجبال كما كان أجدادهم دوما