وحدة اعلانية

بحث في الموقع

مدير مدرسة ابتدائية يصرح بممتلكاته ويكشف المستور بقلم عبد المجيد الدريدي


L’image contient peut-être : 5 personnes, personnes souriantes, personnes deboutالسيد عبد المجيد الدريدي مدير مدرسة ابتدائية يصرح بممتلكاته ويكشف المستور عبر تدوينة له في الفيسبوك جاء فيها ما يلي :
معالي رئيس الحكومة، سيادة وزير التربية :
تنفيذا لقرارات حكومتكم وبناء على طلبكم أنا عبد المجيد الدريدي أستاذ المدارس الابتدائية ومكلف بإدارة مدرسة أصرح بما يلي:
- أملك بمكتبي خمسة علب لحفظ الأرشيف، وكراس أتابع به مصاريف الاعتماد الذي تسنده وزارتنا الموقرة والمقدر ب600 دينارا سنويا بالتمام والكمال وهو مبلغ مخصص للفوانيس وإصلاح الأقفال والنوافذ والأبواب وشراء مواد التنظيف وانتداب عملة للقيام بعمليات الصيانة ورفع الفضلات والأتربة وتقليع الحشائش وصيانة الحديقة وشراء مواد مكتبية وغيرها والتنقل لحضور اجتماعات وجلب وثائق وشراء الدهن والسيرفاسور وانتداب عملة للدهن والتزويق وشراء أوراق طباعة وحبر وغيرها ... 
- معي بالمكتب مساعد مدير لا يملك حتى كرسي لائق ليجلس عليه دون الحديث عن غياب مكتب خاص به.... 
- معي 38 معلما مطالبون بتغطية مصاريف التلاميذ من قوت أبنائهم حتى يقومون بواجبهم على أكمل وجه. فهم يشترون الطباشير الملون وأحيانا الأبيض لأن وزارتنا لم توفر لهم ولو علبة واحدة، يشترون الأقلام للكتابة على سبوراتكم البيضاء التي أهديتمونا إياها دون أن توفروا الأقلام للكتابة عليها، يشترون الأوراق البيضاء للطباعة وأحيانا يقومون بالتبرع لشراء الحبر الخاص بالطباعة، يصلحون مناضد التلاميذ التي تآكلت أو تكسرت والتي تم جلبها في صفقات مشبوهة، يدرسون قسما مكتظا يتجاوز الأربعين في بعض الأحيان، يدرسون في قاعات تصلح لكل شيء إلا للتدريس وهي ملجأ للحشرات التي تسكن شقوقها، يحسون بغربة وهم يدرسون برنامجا مسقطا لم يساهموا في وضعه...
- معي 800 تلميذا يدرسون في وضعية بائسة، أقساما مكتظة، طاولات مكسرة، قاعات تعيسة 6 منها من جملة 12 لا تتعدى مساحتها 20 مترا يتوسطها عمودا يؤمها بين 35 و40 تلميذا، نوافذ قديمة متآكلة، وحدات صحية تصلح لكل شيء إلا أن تكون صحية، ساحة محفرة، غياب الربط بشبكة الصرف الصحي، بالوعة تتوسط هذه الساحة تنبعث منها روائح كريهة أو تتسرب منها مياه مستعملة تغمر الساحة التعيسة عند نزول الأمطار...
- أنا أملك منزلا لم يسدد ثمنه بعد، وهو مرهون لدى صندوق التقاعد. وحسابا بنكيا محمر بما يقارب الألف دينار، أجرة يحذف منها قرضان الأول لصندوق التقاعد والثاني للبنك.... عدا ذلك فإني أملك الصبر والضمير والوطنية....
سيادة الوزير : عوض أن تطالبونا بكشف ممتلكاتنا، فاسألوا عن أحوالنا وكم صرفنا من قوت أبنائنا من أجل القيام بمهامنا... واسألوا أنفسكم ماذا قدمتم لمدارسنا ولأبنائنا ولمربينا ولمنظومتنا.... وبعدها تعالوا نتحاسب....