وحدة اعلانية

بحث في الموقع

النهضة تريد إخفاء حقيقة جريمة اغتيال بلعيد والبراهمي والجو السياسي متعفن


النهضة تريد إخفاء حقيقة جريمة اغتيال بلعيد والبراهمي والجو السياسي متعفنالنائب بالبرلمان التونسي منجي الرحوي لـ”مينا”:
  • الجو السياسي في تونس متعفن ومسموم ولا يسمح بالتنافس
  • يوسف الشاهد يحاول السيطرة على القضاء والاعلام للبقاء في السلطة
  • يوسف الشاهد وابن الرئيس يفسدان المشهد السياسي
  • هناك طفولية أداء العمل الحكومي
  • الجبهة الشعبية الآن لا تفي بالحاجة

تونس: مكتب مينا

قال النائب بالبرلمان التونسي والقيادي بالجبهة الشعبية منجي الرحوي في تصريحات لموقع “مينا” أن الإرهاب في تونس له حاضنة سياسية وبعض الأحزاب في البلاد تنفذ مصالحها بالإرهاب.
واعتبر الرحوي أن الأحزاب الدينية في تونس تقوم بتصدير الإرهاب، وبعضها كلما اشتد عليها الخناق وتقلصت شعبيتها تضغط على زر الإرهاب.
وقال الرحوي إن حزب حركة النهضة في حالة عزلة اليوم، مستغربا دعوة الحزب إلى العودة إلى التوافق والحوار فور كل عملية إرهابية. أما عن سياسة الحكومة في مكافحة الارهاب، فقال انها مخطئة ولا تتعامل بالجدية المطلوبة في ملف الارهاب خاصة على مستوى الاعداد اللوجستي والامني وغيره.

النهضة وراء إخفاء حقيقة جريمة بلعيد والبراهمي

وفي سياق اخر، طالب محدثنا القضاء العسكري بفتح تحقيق في الملفات المعروضة من قبل هيئة الدفاع على خلفية مقتل شكري بلعيد ومحمد البراهمي. وقال انه يتحدى حركة النهضة ان تعرض الملف على القضاء العسكري، مبينا أن الطرف الذي يريد إخفاء حقيقة جريمة الاغتيال هي النهضة و من استراتيجيتها أنها تعمل داخل القضاء حتى تفكك القضية.
وأضاف الرحوي أنهم كما فعلوا في قضية لطفي نقض (قيادي تابع لحركة نداء تونس تم اغتياله سنة 2013 واتهمت في قضية الاغتيال قيادات تابعة لحركة النهضة وممثلي عن رابطات حماية الثورة المدعومة من النهضة) باستغلال ثغرات و فتحات في القانون يحاولون اليوم القيام بنفس الدور للتلاعب وتحجيم قضية الاغتيال وطمس الحقائق فيها، موضحا أن النهضة قامت بتفكيك القضية لكن أعضاء هيئة الدفاع عملوا كل هذه الفترة بعيدا عن الأضواء لإعادة تجميعها ونجحوا في ذلك بالكشف عن التنظيم السري للنهضة صلب وزارة الداخلية.

الشاهد وابن الرئيس يفسدان المشهد

وفيما يتعلق بموقف الجبهة الشعبية الداعم لمسألة تغيير رئيس الحكومة، أفاد محدثنا أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد يسير على نفس المسار الذي انتهجه الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي فهو يحاول السيطرة على القضاء وكذلك الإعلام فقط من أجل البقاء في السلطة.
وشدد الرحوي على أن الجبهة الشعبية ترفض بشدة عودة الديكتاتورية التي حاربها الشعب التونسي ودفع من اجلها دماء شهداء اعزاء ومثلما ناضلت ضد بن علي ستناضل ايضا ضد يوسف الشاهد. ووصف الجو السياسي بالمتعفن والمسموم باعتبار انه لا يسمح بالتنافس ويستعمل فيه مال الدولة ونفوذ السلطة. وعن مسالة التوافق التي طرحت في الفترة الاخيرة والتي تهدف بصفة جلية الى كسب المسار الانتخابي المقبل في 2019 ، قال ان الجبهة لا تقف ضد الشاهد من اجل عيون حافظ قايد السبسي نجل رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي الذي يسعى بكل جهده الى ازاحة الشاهد ،بل ان الجبهة على حد تعبيره ترى ان الشاهد وحافظ السبسي وجهان لعملة واحدة.وهما يفسدان المشهد السياسي بصفة عامة.
اما عن بقية التوافقات التي برزت في الفترة الأخيرة ،اعتبر منجي الرحوي أنه من الغريب أن يلتقي خطان متوازيان جديدان ويقصد بذلك محسن مرزوق أمين عام حزب المشروع والذي يحتوي الأعضاء المنشقين عن حزب نداء تونس الذي توافق  مؤخرا  مع النهضة ذات المرجعية الاسلامية بعد ان كانت في الامس القريب ألدّ الاعداء لها. 
وقال  الرحوي في هذا الخصوص  انه بعد أن بعثر انصهار الاتحاد الوطني الحر في نداء تونس كل الحسابات والتوقعات ، بات من المؤكد أن حركة النهضة في ورطة الآن بعد أن فقدت “كتلة يوسف الشاهد” المزعومة والحليف الجديد لضمان بقائها في الحكم موقعها كثاني كتلة في البرلمان.
واعتبر أن النهضة تجر محسن مرزوق ومشروعه اليها طواعية بتعلة الحفاظ على الاستقرار الحكومي.متسائلا  عن اي استقرار تبحث النهضة؟ فالبلاد على حد تعبيره افلست واقتصادها تدمر والنهضة هي المساهم الاول في ذلك…
وقال إن الاستقرار الحكومي المزعوم لا يعدو إلا أن يكون غطاء النهضة الذي تحتمي به لتحقيق استقرارها والمضي في سياساتها ومزيد تغلغلها في مفاصل الدولة. استقرار وصفه بأنه مزعوم لتواصل تمتع النهضة بنفس الحقائب الوزارية ولم لا التغول اكثر كأن تمنح وزارة التنمية المحلية لعماد الحمامي تمهيدا لبسط نفوذها على انتخابات 2019 .واعتبر ان الاستقرار الذي تبحث عنه حركة النهضة هو استقرار للمديرين الجهويين في مختلف الوزارات والتحكم في التعينات خدمة لانتخابات 2019.
الاستقرار الذي تبحث عنه النهضة هو استقرار سيمنحها المحافظة على اتباعها وبيادقها داخل اجهزة الدولة ومؤسساتها.
واضاف في هذا الخصوص ان النهضة تنشد الاستقرار لتواصل سيطرتها على وزارة الاتصال التي اصبحت فرعا لها والتحكم في مركز الاعلامية وسيطرتها على جميع البيانات والمعطيات وهي المتهمة بالتجسس وتسعى  لتواصل سيطرتها على وزارة الداخلية من اجل طمس الحقائق لمزيد تدجين القضاء والتحكم فيه ودفن حقيقة الاغتيالات 

الجبهة الشعبية الآن لا تفي بالحاجة

قد اكد محدثنا ان توافق النهضة المنشود هو سعي منها لتحصيل أغلبية برلمانية تتحكم في مصير هيئة الانتخابات والمحكمة الدستورية والهيئات الدستورية لتكون على المقاس. فالنهضة على حد قوله تستنجد بمحسن مرزوق الذي انساق إليها بحثا عن المناصب الوزارية عله ينقذ التحوير الوزاري الذي أصبح من الصعب تمريره. التحوير الذي يضمن “استقرار النهضة” لا الاستقرار الحكومي المزعوم.
وعن القضية التي تعتزم حركة النهضة رفعها ضده بعد رفع الحصانة عنه، قال الرحوي أنه في النهاية سيحاولون إدخال كل من يكشف مخططاتهم إلى السجن بتهمة الادعاء الكاذب. واستطرد انه لن يتراجع وسيواصل النضال كلفه ذلك ما كلفه.
وعن انتقاده المتواصل للجبهة الشعبية التي ينتمي اليها ولكيفية إدارتها لشأنها الداخلي ولسياستها، قال أنه لا بأس أن يكون ضد بعض توجهات الجبهة ويعبر عن ذلك، خاصة منها المسائل التنظيمية والهيكلية وعلى المستوى السياسي، وبالنسبة له الجبهة الشعبية الآن لا تفي بالحاجة من أجل خوض المعركة الانتخابية لسنة 2019.
وقال انه كان قد نبه الى ذلك من قبل، فمرت أربع سنوات على الانتخابات التشريعية والرئاسية ولم تحصل الجبهة على قبول شعبي واسع ومازالت تراوح مكانها.
وبالتالي لا يمكن لمناضلي الجبهة أن يكونوا في حالة من الافتخار على أساس أنهم تقدموا، فليس لديهم وضع تنظيمي يمكن الافتخار به بل هو وضع يبخسهم أكثر مما يفخرون به. ودعا الرحوي الجبهة الشعبية الى حسم المسألة التنظيمية وتطوير هيكلتها وأن تكون هناك جرأة على تنظيم الجبهة على غير صيغة تجميع الأحزاب مع طرح تغيير الزعامة.واكد انه إذا بقيت الجبهة كما هي الآن، قد لا تحصل على عدد النواب الذي حصلت عليه في انتخابات 2014 خاصة إذا تغير القانون الانتخابي.

طفولية وتسرع في أداء العمل الحكومي

وعلى مستوى استقلالية القضاء قال أنه لم يتم إلى الآن إنجاز الشيء الكثير، وهي من الإصلاحات الكبرى المطروحة التي تتطلب جرأة كبيرة باعتبارها عماد الديمقراطية.
وفيما يتعلق بالوضع العام في البلاد وتحديدا بالأزمة الاقتصادية، قال منجي الرحوي ان ارتفاع نسبة التضخم يعود بالأساس الى التبعات المباشرة لقانون المالية لسنة 2018 اضافة الى تدهور قيمة الدينار بقرار من صندوق النقد الدولي وفق قوله.
وأشار محدثنا إلى أن اتباع سياسة نقدية كإجراء وحيد للحد من ارتفاع نسبة التضخم غير كاف داعيا الى ضرورة إقرار إجراءات هيكلية لمقاومة الاقتصاد الموازي والتهريب والحد من التوريد العشوائي. وطالب منجي الرحوي بضرورة اللجوء الى الاحتياطي من المواد الأساسية لتعديل السوق، معتبرا أنه في صورة مواصلة تفعيل عديد الإجراءات التي من شأنها إثقال كاهل المواطن فإنه سيكون هناك انفجار اجتماعي ولن يوجد من باستطاعته التحكم في زمام الامور. 
وأضاف أنه يوجد من ناحية عدم اقتدار في إدارة الشأن العام ومن ناحية أخرى هناك طفولية وتسرع في أداء العمل الحكومي. فنحن اليوم نعايش انهيارا للدولة بكل المعايير فهناك حالة من التذمر الواسع سواء في ما يتعلق بالخدمات الإدارية أو المقدرة الشرائية أو الوضع الاجتماعي.
خاص – مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي “مينا

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي©.